علي أصغر مرواريد

333

الينابيع الفقهية

وأما الرجم : فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، فإن كان شيخا أو شيخة جلد ثم رجم وإن كان شابا ففيه روايتان : إحديهما يرجم لا غير والأخرى يجمع له بين الحدين ، وهو أشبه . ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الجلد لا الرجم وكذا المرأة لو زنى بها طفل ، ولو زنى بها المجنون فعليها الحد كاملا وفي ثبوته في طرف المجنون تردد والمروي أنه يثبت . وأما الجلد والتغريب : فيجبان على الذكر الحر غير المحصن يجلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره عاما مملكا كان أو غير مملك ، وقيل : يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل ، وهو مبني على أن البكر ما هو ؟ والأشبه أنه عبارة عن غير المحصن إن لم يكن مملكا . أما المرأة فعليها الجلد مائة ولا تغريب عليها ولا جز . والمملوك يجلد خمسين محصنا كان أو غير محصن ذكرا كان أو أنثى ، ولا جز على أحدهما ولا تغريب . ولو تكرر من الحر الزنى فأقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ، وهو أولى . أما المملوك فإذا أقيم عليه سبعا قتل في الثامنة ، وقيل : في التاسعة ، وهو أولى . وفي الزنى المتكرر حد واحد وإن كثر ، وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر ع : إن زنى بامرأة مرارا فعليه حد وإن زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حد ، وهي مطرحة . ولو زنى الذمي بذمية دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا عليه الحد على معتقدهم ، وإن شاء أقام الحد بموجب شرع الاسلام . ولا يقام الحد على الحامل حتى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد إن لم يتفق له مرضع ، ولو وجد له كافل جاز إقامة الحد . ويرجم المريض والمستحاضة ، ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه